قالت شبكة الجزيرة الإعلامية، الأربعاء 9 يونيو/حزيران 2021، إن بعض منصاتها ومواقعها الإلكترونية تعرضت لمحاولات اختراق متواصلة الأسبوع الجاري، لكن تم التصدي للهجوم الإلكتروني على الشبكة القطرية.
القناة قالت في بيان لها إن مواقع الجزيرة ومنصاتها شهدت “محاولات وهجمات متواصلة بهدف النفاذ إلى بعض منصاتها الإخبارية وتعطيلها والتحكم بها” في الفترة ما بين 5 و8 يونيو/حزيران، وأضافت قائلة: “تمكنت الشركة المشغلة للخوادم من رصد ومتابعة هذه الهجمات والحيلولة دون تحقيق مبتغاها”.
كما أشارت إلى أن ذروة توقيت الهجوم الإلكتروني كانت مساء الأحد 6 من يونيو/حزيران بالتزامن مع عرض الفيلم الوثائقي “في قبضة المقاومة” الذي يسرد تفاصيل مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحماس، وتضمن الفيلم تسجيلاً صوتياً لإسرائيلي محتجز في غزة.
وكانت قناة الجزيرة قد تصدت في وقت سابق لهجوم إلكتروني واسع النطاق قبل المقاطعة، وبعدما تعرض موقع وكالة الأنباء القطرية للاختراق.
“ما خفي أعظم”
وفي وقت سابق أزاحت قناة الجزيرة الستار عن وثائقي “ما خفي أعظم” لكتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة حماس، حمل تسجيلاً صوتياً لأحد الجنود الإسرائيليين الأسرى لديها.
التسجيل الصوتي للجندي الإسرائيلي كشف عن دعوته إلى الحكومة الإسرائيلية لبذل الجهد لتحريره من الأسر. وقال الجندي الإسرائيلي في التسجيل إنني “أتمنى أن دولة إسرائيل لا تزال تعمل على استعادتنا، وثانياً، أتساءل: هل زعماء الدولة يفرقون بين الجنود الأسرى؟”.
كما استضاف البرنامج مروان عيسى، نائب قائد أركان كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، والذي يتحدث للإعلام لأول مرة.
فيلم الجزيرة بث مشاهد لقاءات حصرية لعناصر من القسام أثناء أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط عام 2005، كما بثت مشاهد لرائد العطار ومحمد أبوشمالة وعماد حماد وهم يشرفون على تدريب المجموعة المنفذة للعملية.
مروان عيسى في الفيلم التحقيقي قال إنه بعد خطف شاليط مباشرة تدخلت بعض الجهات لرفع الحصار مقابل تسليم شاليط والبعض قالوا لـ”حماس” إنه لا يمكن مجاراة مخابرات الاحتلال.
في الوقت نفسه، قال مروان عيسى إن ملف الأسرى الإسرائيليين سيكون الصاعق والمفجر للعدو إذا ما طرحت مفاوضات حول هذه الملف مع الاحتلال الإسرائيلي، وفق وصفه.
قلق في “تل أبيب” من وثائقي الجزيرة
وفور بث الحلقة علقت حكومة الاحتلال على ما كشفه البرنامج قائلة إن ما نشرته المقاومة الفلسطينية هو حرب نفسية، مشيرة إلى أنها ستعمل على استعادة أسراها لدى حركة المقاومة في قطاع غزة.
رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته، بنيامين نتنياهو، وصف، في بيان، تسجيل “حماس” بأنه “تلاعب”، وأضاف: “نحن مدركون جيداً لوضع هدار غولدين وشاؤول آرون وأفيرا منغستو وهشام السيد (الأسرى الإسرائيليين في غزة)”.
فيما اعتبرت القناة “20” الإسرائيلية (خاصة) أن “حماس تشن حرباً نفسية ضد إسرائيل بنشر هذا التسجيل الصوتي”.
وقالت المؤسسة الأمنية في دولة الاحتلال إنها تقوم بفحص التسجيل للتأكد من صحته، كما نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن والدة الجندي الإسرائيلي الأسير منغيستو قولها: “سمعت التسجيل مثل أي شخص آخر، ويمكنني أن أقول بشكل لا لبس فيه إن هذا ليس ابني، إنه ليس صوته، أنا أنتظر ابني، وآمل أن ألتقيه في أقرب وقت”.
فيما سادت حالة من الغموض الأوساط السياسية والإعلامية في “إسرائيل” عن هوية الجندي الذي تكلم في التسجيل الصوتي بعد امتناع الجهات الرسمية الكشف عنها وسط سيل من التكهنات والتصريحات المتناقضة